Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124

سنتعرف في هذا المقال على غزوة حمراء الأسد واسترجاع المسلمين لهيبتهم
سنتعرف في هذا المقال على غزوة حمراء الأسد واسترجاع المسلمين لهيبتهم، فقد فرح اليهود والمنافقون وقبائل العرب المجاورة بهزيمة المسلمين في أحد.
بعد عودة النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه إلى المدينة بآلامهم وجراحهم من غزوة أحد التي دفن فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سبعين من أصحابه، شمِت المنافقون واليهود وقبائل
العرب الموالون لأهل الشرك.
كانت غزوة أحد في يوم السبت في الخامس عشر من شوال في العام الثالث الهجري، ويقع جبل أحد في شمال المدينة على بعد 5.5 كيلو من المسجد النبوي.
أراد رسول الله أن يسترجع المسلمون هيبتهم بين الشامتين من المنافقين واليهود والمشركين، وليعلموا أن المسلمين ما زالت بهم قوة، وأنهم قادرون على حمل السلاح ومنازلة الأعداء.
وكذلك أراد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يطارد المشركين حتى لا يفكروا في العودة لمداهمة المدينة.
وقد فكر المشركون في العودة للمدينة لاستئصال شأفة المسملين عندما رجعوا من غزوة أحد ووصلوا إلى الروحاء وهو موضع على بعد 80 كيلو من المدينة المنورة.
أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مناديًا أن ينادي في الناس بأن يخرجوا لطلب العدو وأن لا يخرج إلا من حضر غزوة أُحُد، وكان هذا النداء في يوم الأحد،
ولم يرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يخرج كبير المنافقين ابن سلول معه في هذه الغزوة فقد خذل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورجع بثلث الجيش في غزوة أحد.
لما سمع المسلمون نداء النبي -صلى الله عليه وسلم- لهم بالخروج كانوا لا يزالون في جراحهم، فكان أسيد بن حضير به سبع جراحات، وخرج من بني سلمة أربعون جريحا منهم من بلغت الجراح به عشر جراحات، وآخرون كانوا لا يزالون في جراحهم، لكنهم جميعا استجابوا لأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقالوا: سمعا وطاعة لرسول الله؛ وذلك لأنهم يعلمون أن طاعة رسول الله إنما هي طاعة لله.
وسار رسول الله بالجيش معه حتى بلغوا حمراء الأسد وهي على بعد حوالي ثلاثة عشر كيلو جنوب المدينة المنورة، ووصل رسول الله إلى موضع حمراء الأسد في يوم الاثنين فأم بها ثلاثة أيام.
وقف المشركون عند الروحاء يتشاورون في الرجوع للمدينة لاستئصال شأفة المسلمين فمر بهم معبد بن أبي معبد الخزاعي فقال أبو سفيان: ما وراءك يا معبد فقال : قد خرج محمد في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثله، يتحرقون عليكم تحرقا، واجتمع إليهم من كان تخلّف عنهم، ونصحه بعدم العودة.
بعد أن سمع أبو سفيان ما قاله معبد من خروج رسول الله واصحابه في طلبهم خاف أبو سفيان إذا ما عادوا للمدينة أن تكون الكرّة عليهم فأسرع إلى مكة،
لكنه أراد أن يوقع الرعب في قلوب المسلمين وأن يثنيهم عن الخروج خلفهم فعرض على ركب بني عبد القيس الذين مروا عليه قاصدين المدينة أن يبلّغوا النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه أن قريشا قد عزمت على السير إليهم، ووعدهم أن يكافئهم على ذلك،
فمرّ الركب برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن معه وهو بحمراء الأسد، فأخبروه بما قال أبو سفيان، فقالوا: «حسبنا الله ونعم الوكيل» .
مكث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأصحابه من حمراء الأسد ثلاثة أيام لم يجدوا فيها أحدا من المشركين فرجعوا وقد استردوا هيبتهم؛ وقد خلد الله هذا الموقف للصحابة بالثناء عليهم ثناء عاطرا
في القرآن فقال الله تعالى:
(الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ).