من غايات الصيام التقوى والتربية

من غايات الصيام التقوى والتربية

من غايات الصيام التقوى والتربية وتقوى الله هي امتثال ما أمر الله به واجتناب ما نهى الله عنه، وهذه التقوى هي ما أمر الله به عباده في كل الأديان.

من غايات الصيام التقوى والتربية وتقوى الله هي امتثال ما أمر الله به واجتناب ما نهى الله عنه، وهذه التقوى هي ما أمر الله به عباده في كل الأديان.

غاية الصيام التقوى

الغاية من الصيام أن يصل بالإنسان إلى التقوى التي هي رأس الأمر، فليس الجوع والعطش هو المقصود من الصيام وإنما المقصود هو التربية على التقوى.

قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).

كسر الشهوة

فبالصوم تنكسر شهوة الإنسان التي تشتمل على شهوتي البطن والفرج، وجميع ملذات الدنيا التي يبحث عنها الإنسان ويلهث وراءها ويضيع دنياه من أجلها إنما ترجع إلى هاتين الشهوتين.

فإذا تغلب الإنسان على هاتين الشهوتين كان أقدر على ترك الحرام والفواحش وهذا هو أساس التقوى.

التقوى وصية الله

والتقوى هي وصية الله لعباده الأولين والآخرين، قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا).

الصيام تربية على ترك الحلال

والصيام نوع من التربية للإنسان فهو ليس مجرد إمساك عن الطعام والشراب وإنما هو تدريب على ترك الحلال شهرا كاملا من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، حتى يكون الإنسان أقدر على ترك الحرام في كل الأوقات.

فمن غالب نفسه مدة قليلة من الزمن بترك الحلال، ونجح في هذا الاختبار كان أقدر على أن ينجح في ترك الحرام في كل الأوقات.

أما من أمسك عن الطعام والشراب ولم يقلع عن الحرام لا يحصل من وراء الصيام إلا على الجوع والعطش؛ لأنه يكون كمن يكتسب الشيء بيمينه ثم ينفقه بيساره.

يكتسب الحسنات بالصيام ثم يضيعها بما يفعله من الحرام؛ لذلك يقول النبي –صلى الله عليه وسلم-: (رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ)[ابن ماجه]

من لم يدع قول الزور

قال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ)[البخاري].

وهذا معناه أن من أدى الصيام بسوء نية يحصل له الجوع والعطش ولا يحصل له الثواب حيث لم يكن مجتنبا للفواحش من الزور والبهتان والغيبة وغيرها من المعاصي. ويكون مثله كمثل من أخرج الصلاة عن وقتها ثم أداها فإنه لا يطالب بأدائها لكن لا يحصل على ثوابها.

للاطلاع على المزيد:

شارك

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *