ما حكم مانع الزكاة ومتى يسمى المال كنزا

ما حكم مانع الزكاة ومتى يسمى المال كنزا

الزكاة واجبة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، فقد أمر الله بإخراجها أمرا صريحا وقرنها بالصلاة، وأكد النبي عليها

الزكاة واجبة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، فقد أمر الله بإخراجها أمرا صريحا وقرنها بالصلاة فقال: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ)[البقرة: 43].

الزكاة ركن من أركان الإسلام

الزكاة ركن من الأركان التي بني عليها الإسلام، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ)البخاري

حكم من أنكر وجوب الزكاة

فمن أنكر فرضيتها فقد كفر وارتد عن الإسلام إن كان عالما بأحكامها، وقد اتفق الصحابة -رضوان الله عليهم- على قتال مانعي الزكاة،

وبين الله تعالى أن من لوازم التوبة التي تدل على صدق صاحبها أن يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة فقال الله تعالى: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)[التوبة: 11].

أما من امتنع عن إخراج الزكاة من غير إنكار لوجوبها وفرضيتها فلا يكون كافرا في قول أكثر أهل العلم.

ما تعريف الكنز؟

الكنز هو المال الذي لا يؤدي صاحبه زكاته، فإذا أدى صاحب المال زكاة ماله لا يسمى كنزا، وقد ورد ذكر الكنز في القرآن مذموما فقال الله تعالى:

(وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ) [التوبة: 34 ، 35].

الكنز في السنة

وكذلك في السنة الصحيحة عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ، إِلَّا أُحْمِيَ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ،

فَيُجْعَلُ صَفَائِحَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبَاهُ، وَجَبِينُهُ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَ عِبَادِهِ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ…)مسلم

وعن أبي هريرة أيضا قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا، فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ [يعني شدقيه] ثُمَّ يَقُولُ أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ،

ثُمَّ تَلاَ:

(وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)[آل عمران: 180] البخاري والشجاع هو الحية والأقرع هو نوع من الحيات وهو أقبحها منظرا، والزبيبتان سم يكون على جانبي شدقيه.

شارك

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *